تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الموضعين 1 أيضا . فحينئذ : يقع الإشكال في أنه إذا لم يكن معذورا من حيث الحكم التكليفي كسائر الأحكام المجهولة للمكلف المقصر ، فيكون تكليفه بالواقع وهو القصر بالنسبة إلى المسافر باقيا 2 ، وما يأتي به - من الإتمام المحكوم بكونه مسقطا - إن لم يكن مأمورا به فكيف يسقط الواجب ؟ وإن كان مأمورا به فكيف يجتمع الأمر به مع فرض وجود الأمر بالقصر ؟ ودفع هذا الإشكال : إما بمنع تعلق التكليف فعلا بالواقعي
شرح
( 1 ) يعني : في الجهر والاخفات ، والقصر والإتمام ، فإن مفاد الدليل الوارد فيهما عدم وجوب الإعادة من دون تعرض للعقاب ، ففي صحيح زرارة ومحمد بن مسلم : « قلنا لأبي جعفر عليه السّلام : رجل صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟ قال عليه السّلام : إن كانت قرئت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعا أعاد ، وإن لم تكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه » . وفي صحيح زرارة عنه عليه السّلام عن رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه وأخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه ، فقال عليه السّلام : « أي ذلك فعل متعمدا فقد نقص [ نقض خ . ل ] صلاته وعليه الإعادة ، فان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمت صلاته » . ومن الظاهر أن إطلاقهما شامل للجهل التقصيري ، نعم لا إشكال ظاهرا في عدم شمولهما للمتردد . والظاهر أن الإشكال يجري في جميع موارد الأجزاء مع الجهل التقصيري ، كما في موارد حديث « لا تعاد . . . » بناء على شموله للمورد المذكور . والأدلة المذكورة - كما ترى - لم تتعرض إلا لنفي الإعادة ، لا لنفي العقاب ، فالمرجع فيه القواعد المتقدمة ولعله يأتي تمام الكلام في ذلك . ( 2 ) وإلا لما استحق العقاب من أجله .
التنقيح — صفحة 267 | السيد محمد سعيد الحكيم