تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
كان مبنيا على الدوام واستمرار الآثار - كالزوجية والملكية 1 - لا يؤثر فيه الاجتهاد اللاحق . وتمام الكلام في محله . وربما يتوهم الفساد في معاملة الجاهل ، من حيث الشك في ترتب الأثر على ما يوقعه ، فلا يتأتى منه قصد الإنشاء في العقود والإيقاعات . وفيه : أن قصد الإنشاء إنما يحصل بقصد تحقق مضمون الصيغة - وهو الانتقال في البيع والزوجية في النكاح - وهذا يحصل مع القطع بالفساد شرعا 2 ، فضلا عن الشك فيه ، ألا ترى : أن الناس يقصدون التمليك في القمار وبيع المغصوب وغيرهما من البيوع الفاسدة . ومما ذكرنا يظهر : أنه لا فرق في صحة معاملة الجاهل مع انكشافها بعد العقد ، بين شكه في الصحة حين صدورها وبين قطعه بفسادها ، فافهم . هذا كله حال المعاملات . وأما العبادات :
شرح
( 1 ) قال بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه : « الابتناء على الدوام لم يعلم له معنى محصل ، إذ كثيرا ما يكون مبنى تحصيل الملكية على التبدل ، كما في أمر التجار ، وكذا الزوجية في حق بعض الأشخاص . ولو كان المراد الدوام ما لم يوجد الرافع لم يكن هناك فرق بين الطهارة والملكية . فتدبر » . ( 2 ) إذ ليس المقصود إنشاء المجعول شرعا ، فإنه تابع للشارع ، ولا سلطان للعاقد عليه ، بل إنشاء المعنى اعتبارا مع قطع النظر عن الشارع ، وليس من الشارع إلا الإمضاء مع استكمال الشروط . فتأمل جيدا .
التنقيح — صفحة 254 | السيد محمد سعيد الحكيم