تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
زيد وموت عمرو ، فكما أنه لا فرق بين العلم بموت زيد بعد مضي مدة من موته وبين قيام الطريق الشرعي 1 في وجوب ترتيب آثار الموت من حينه ، فكذلك لا فرق بين حصول العلم بسببية العقد لأثر بعد صدوره وبين الظن الاجتهادي به بعد الصدور ، فإن مؤدى الظن الاجتهادي الذي يكون حجة له وحكما ظاهريا في حقه : هو كون هذا العقد المذكور حين صدوره محدثا لعلاقة الزوجية بين زيد وهند ، والمفروض أن دليل حجية هذا الظن لا يفيد سوى كونه طريقا إلى الواقع ، فأي فرق بين صدور العقد ظانا بكونه سببا وبين الظن به بعد صدوره ؟ وإذا تأملت في ما ذكرنا عرفت مواقع النظر في كلامه المتقدم ، فلا نطيل بتفصيلها . ومحصل ما ذكرنا : أن الفعل الصادر من الجاهل باق على حكمه الواقعي التكليفي والوضعي ، فإذا لحقه العلم أو الظن الاجتهادي أو التقليد ، كان هذا الطريق كاشفا حقيقيا أو جعليا عن حاله حين الصدور ، فيعمل بمقتضى ما انكشف . بل حققنا في مباحث الاجتهاد والتقليد : أن الفعل الصادر من المجتهد أو المقلد أيضا باق على حكمه الواقعي ، فإذا لحقه اجتهاد مخالف للسابق كان كاشفا عن حاله حين الصدور ، فيعمل بمقتضى ما انكشف ، خلافا لجماعة حيث تخيلوا أن الفعل الصادر عن الاجتهاد أو التقليد إذا
شرح
في الشبهات الموضوعية ، كما سبق بيان نظيره . ( 1 ) يعني : على موت زيد بعد مضي مدة من موته .