ولا فرق بينهما 1 في أنه بعد حصول الطريق يجب ترتيب الأثر على ذي الأثر من حين حصوله 2 .
إذا عرفت ذلك ، فنقول : إذا كان العقد الصادر من الجاهل سببا للزوجية ، فكل من حصل له إلى سببية هذا العقد طريق عقلي أعني العلم ، أو جعلي بالظن الاجتهادي أو التقليد ، يترتب في حقه أحكام تلك الزوجية من غير فرق بين نفس الزوجين وغيرهما ، فإن أحكام زوجية هند لزيد ليست مختصة بهما ، فقد يتعلق بثالث حكم مترتب على هذه الزوجية ، كأحكام المصاهرة ، وتوريثها منه ، والإنفاق عليها من ماله ، وحرمة العقد عليها حال حياته .
ولا فرق بين حصول هذا الطريق حال العقد أو قبله أو بعده .
ثم إنه إذا اعتقد السببية وهو في الواقع غير سبب ، فلا يترتب عليه شيء في الواقع 3 . نعم لا يكون مكلفا بالواقع ما دام معتقدا 4 ، فإذا زال الاعتقاد رجع الأمر إلى الواقع وعمل على مقتضاه .
وبالجملة : فحال الأسباب الشرعية حال الأمور الخارجية 5 كحياة
شرح
( 1 ) يعني : بين العلم وغيره من الطرق .
( 2 ) كما هو مقتضى كاشفيته وطريقيته المحضة ، كما أشرنا إليه .
( 3 ) كما هو مقتضى الطريقية المحضة التي هي التحقيق .
( 4 ) يعني : تكليفا منجزا يستتبع العقاب بالمخالفة ، وإلا فثبوت التكليف الواقعي في حقه هو مبنى المخطئة الذين هم أهل الحق .
( 5 ) لعل الأولى أن يقول : حال الطرق في الشبهات الحكمية هو حال الطرق