تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
كون ما أتى به من المعاملة مخالفا للواقع 1 ، وإما أن يكون غير غافل ، بل يترك التقليد مسامحة . فالأول ، في حكم المجتهد والمقلد ، لأنه يتعبد باعتقاده 2 - كتعبد المجتهد باجتهاده والمقلد بتقليده - ما دام 3 غافلا ، فإذا تنبه : فإن وافق اعتقاده قول من يقلده 4 فهو ، وإلا كان كالمجتهد المتبدل رأيه ، وقد مر حكمه في باب رجوع المجتهد . وأما الثاني ، وهو المتفطن لاحتمال مخالفة ما أوقعه من المعاملة للواقع : فإما أن يكون ما صدر عنه موافقا أو مخالفا للحكم القطعي الصادر من الشارع ، وإما أن لا يكون كذلك ، بل كان حكم المعاملة ثابتا بالظنون الاجتهادية . فالأول ، يترتب عليه الأثر مع الموافقة ، ولا يترتب عليه مع المخالفة ،
شرح
( 1 ) كما لو تعلم الأحكام بوجه غير صحيح اعتمادا على تعليم من ليس حجة في نفسه . ( 2 ) التعبد بالاعتقاد لو تم مشروط بجعل الشارع له ، حتى يكون من الأسباب الشرعية الظاهرية . أما مجرد الغفلة فهي حتى لو كانت عذرا لا تصحح التعبد بحيث يكون التكليف في حق المتعبد بمقتضاها ، وإن قلنا بالسببية ، لأنها في الجعل الشرعي ، ولا يكفي فيها الاعتقاد الناشئ من الغفلة أو غيرها . ( 3 ) راجع إلى قوله : « فالأول في حكم المجتهد و . . . » . ( 4 ) يعني : بعد أن يتنبه . والظاهر أن في حكمه من ينبغي له تقليده وإن لم يقلده .