نعم ، لو كان ممن لا يتمكن من العلم التفصيلي ، كان ذلك منه محمودا مشكورا .
وببالي : أن صاحب الحدائق قدّس سرّه يظهر منه : دعوى الاتفاق على عدم مشروعية التكرار مع التمكن من العلم التفصيلي .
ولقد بالغ الحلي في السرائر ، حتى أسقط اعتبار الشرط المجهول تفصيلا ، ولم يجوز التكرار المحرز له ، فأوجب الصلاة عاريا على من عنده ثوبان مشتبهان 1 ولم يجوز تكرار الصلاة فيهما ، مع ورود النص به لكن من طريق الآحاد 2 ، مستندا 3 في ذلك إلى وجوب مقارنة الفعل الواجب لوجهه .
وكما لا يجوز الدخول في العمل بانيا على إحراز الواقع بالتكرار ، كذا لا يجوز 4 بانيا على الفحص بعد الفراغ ، فإن طابق الواقع وإلا أعاده .
شرح
العلم التفصيلي أو تعسره أو صعوبة تحصيله كثيرا ، أما الصلاتان فيكفي في حسنهما أدنى صعوبة في تحصيل العلم .
وإن شئت قلت : العبث واللعب إنما يكون مع عدم الغرض المصحح للعمل ، فكلما كان التكرار أكثر وكان الاحتياط أصعب احتاج إلى أهمية الغرض الموجب له لشدة صعوبة تحصيل العلم التفصيلي . فتأمل جيدا .
( 1 ) تقدم الكلام فيه في التنبيه الأول من تنبيهات المسألة الرابعة لاشتباه الواجب بغير الحرام .
( 2 ) وهي ليست حجة عند الحلي قدّس سرّه .
( 3 ) حال من قوله : « حتى أسقط . . . » .
( 4 ) كأنه لدعوى عدم الفرق في السيرة وفي لزوم العبث ، إذ التكرار في المقام