كونهما منشأ للشك الملزم للاحتياط 1 ، كما ذكرنا .
وأما الثاني وهو ما يتوقف الاحتياط فيه على تكرار العبادة ، فقد يقوى في النظر - أيضا - : جواز ترك الطريقين فيه إلى الاحتياط بتكرار العبادة ، بناء على عدم اعتبار نية الوجه .
لكن الإنصاف : عدم العلم بكفاية هذا النحو من الإطاعة الإجمالية ، وقوة احتمال اعتبار الإطاعة التفصيلية في العبادة 2 ، بأن يعلم المكلف حين الاشتغال بما يجب عليه ، أنه هو الواجب عليه .
ولذا يعد تكرار العبادة - لإحراز الواقع - مع التمكن من العلم التفصيلي به أجنبيا عن سيرة المتشرعة 3 ، بل من أتى بصلوات غير
شرح
( 1 ) عرفت أنه مجرى البراءة .
( 2 ) لكن مجرد الاحتمال المذكور لا يمنع من التكرار بعد ما عرفت منه أنه مع حكم العرف بتحقق الإطاعة بوجه يتعين الاجتزاء به ، لما هو المعلوم من حكم العرف بتحقق الإطاعة مع التكرار ، إذ ليس المدعى لهم إلا المنع منه شرعا . فتأمل .
بل لو فرض عدم وضوح ذلك عند العرف أمكن الرجوع فيه إلى الأصل المقتضي للاجتزاء ، كما سبق منا قريبا .
نعم لو ادعي العلم بعدم جواز التكرار من جهة الإجماع أو نحوه فلا مجال لشيء من ذلك .
لكن ما يذكر دليلا في المقام لا يوجبه ، خصوصا بعد ما عرفت من حكم العرف بتحقق الإطاعة مع التكرار .
( 3 ) مجرد عدم قيام السيرة عليه لو تم لا يقتضي المنع منه بعد قرب كون منشئه صعوبة الاحتياط . إلا أن يدعى كونه من المستنكرات عند المتشرعة . لكنه في