تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
مترددا - من السيرة العرفية والشرعية ، غير جار في المقام . ويمكن التفصيل بين كون الحادث الموجب للتردد في الصحة مما وجب على المكلف تعلم حكمه قبل الدخول في الصلاة ، لعموم البلوى ، كأحكام الخلل الشائع وقوعها وابتلاء المكلف بها ، فلا يجوز لتارك معرفتها إذا حصل له التردد في الأثناء المضي والبناء على الاستكشاف بعد الفراغ ، لأن التردد حصل من سوء اختياره ، فهو في مقام الإطاعة كالداخل في العمل مترددا 1 . وبين كونه مما لا يتفق إلا نادرا ، ولأجل ذلك لا يجب تعلم حكمه قبل الدخول ، للوثوق بعدم الابتلاء غالبا ، فيجوز هنا المضي في العمل على الوجه المذكور . هذا بعض الكلام في الاحتياط .

وأما البراءة :

فإن كان الشك الموجب للرجوع إليها من جهة الشبهة في الموضوع ، فقد تقدم 2 أنها غير مشروطة بالفحص عن الدليل المزيل لها ، وإن كان
شرح
( 1 ) هذا لا يرجع إلى محصل ولو تم لزم البطلان حتى لو لم يعرض الشك في الأثناء ، كما لا يخفى . فالتحقيق : أن التقصير إنما يقتضي عدم المعذورية من حيث العقاب لو فرض تحقق فرض مخالفة الأحكام الواقعية ، لا كون الجزم بمنزلة التردد . فلاحظ . ( 2 ) في التنبيه الرابع من تنبيهات المسألة الرابعة من مسائل الشبهة التحريمية في مبحث الشك في التكليف . والعمدة فيه - بعد الاتفاق ظاهرا - إطلاق أدلة البراءة الشرعية ، وخصوص بعضها كرواية مسعدة بن صدقة الظاهرة في أن المدار على الاستبانة الظاهرية في عدم