محصورة لإحراز شروط صلاة واحدة - بأن صلى في موضع تردد فيه القبلة بين أربع جهات ، في خمسة أثواب أحدها طاهر ، ساجدا على خمسة أشياء أحدها ما يصح السجود عليه ، مائة صلاة 1 - مع التمكن من صلاة واحدة يعلم فيها تفصيلا اجتماع الشروط الثلاثة ، يعد 2 في الشرع والعرف لاعبا بأمر المولى 3 .
والفرق بين الصلوات الكثيرة وصلاتين لا يرجع إلى محصل 4 .
شرح
غير محله قطعا .
( 1 ) مفعول مطلق لقوله : « بأن صلى . . . » .
( 2 ) خبر للموصول في قوله : « بل من أتى . . . » .
( 3 ) يعني : فينافي مقام التعبد المعتبر في العبادة .
أقول : لا إشكال في أن هذا ببعض مراتبه مستلزم اللغوية والعبث واللعب ، لكن بشرط عدم الداعي والغرض مطلقا ، لما فيه من تضييع الجهد والعمل بلا مقابل .
أما مع الداعي لذلك ولو كان هو صعوبة تحصيل العلم التفصيلي في الجملة ، فلا يلزم شيء من ذلك ، وكذا لو كانت أطراف الاحتياط مما يترتب عليها غرض ديني أو دنيوي في نفسها مع قطع النظر عن تحقق الامتثال بها ، اشتباه الواجب بالمستحب ، لتحقق الفائدة الرافعة للغوية والعبث .
هذا مع أنّ اللعب والعبث في كيفية الامتثال لا يستلزم اللعب والعبث بنفس الأمر المنافي لمقام التعبد والامتثال ، لما فيه من الاستهانة بالمولى ، بل هو نظير اختيار الامتثال ببعض الأفراد المستبشعة النادرة مع عدم غرض عقلائي في اختيارها .
فلاحظ .
( 4 ) قد يفرق بينهما بأن صعوبة مائة صلاة إنما يحسن الإقدام عليها مع امتناع