به بقصد القربة المشتركة بين الوجوب والندب 1 من غير أن يقصد الوجه الواقعي المعلوم للفعل إجمالا . وتفصيل ذلك في الفقه .
إلا أن الأحوط : عدم اكتفاء الجاهل عن الاجتهاد أو التقليد بالاحتياط ، لشهرة القول بذلك بين الأصحاب ، ونقل غير واحد اتفاق المتكلمين 2 على وجوب إتيان الواجب والمندوب لوجوبه أو ندبه أو لوجههما ، ونقل السيد الرضي قدّس سرّه إجماع أصحابنا على بطلان صلاة من صلى صلاة لا يعلم أحكامها ، وتقرير أخيه الأجل علم الهدى قدّس سرّه له على ذلك 3 في مسألة الجاهل بالقصر .
بل يمكن أن يجعل هذان الاتفاقان المحكيان من أهل المعقول والمنقول المعتضدان بالشهرة العظيمة ، دليلا في المسألة 4 ، فضلا عن
شرح
( 1 ) الفرق بينه وبين الأول : أن هذا مبني على قصد ما به الاشتراك بين الحكمين تفصيلا ، والأول مبني على قصد ما به الامتياز بينهما إجمالا .
لكن لا يبعد ملازمة قصد الوجه بالنحو الإجمالي لقصد القربة بناء على أن قصد القربة في طول قصد الأمر . فلاحظ .
( 2 ) تقدم منه في دليل الانسداد عن المحقق أنه ذكر أن ما حققه المتكلمون من وجوب إيقاع الفعل لوجهه أو وجه وجوبه كلام شعري . كما تقدم منه قدّس سرّه أنه يمكن الجزم بعدم اعتبار ذلك . فراجع .
( 3 ) تقدم في مبحث القطع التعرض لمحكى كلامهما والإشكال في الاستشهاد به . فراجع .
( 4 ) هذا مناف لما سبق منه في دليل الانسداد جدا .