تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
إحرازه للواقع : تارة لا يحتاج إلى تكرار العمل ، كالآتي بالسورة في صلاته احتياطا ، وغير ذلك من موارد الشك في الشرطية والجزئية . وأخرى يحتاج إلى التكرار كما في المتباينين ، كالجاهل بوجوب القصر والإتمام في مسيرة أربع فراسخ ، والجاهل بوجوب الظهر والجمعة عليه . أما الأول ، فالأقوى فيه الصحة ، بناء على عدم اعتبار نية الوجه في العمل 1 . والكلام في ذلك قد حررناه في الفقه في نية الوضوء . نعم ، لو شك في اعتبارها ولم يقم دليل معتبر - من شرع أو عرف 2 - حاكم بتحقق الإطاعة بدونها ، كان مقتضى الاحتياط اللازم الحكم بعدم الاكتفاء بعبادة الجاهل ، حتى على المختار : من إجراء البراءة في الشك في الشرطية ، لأن هذا الشرط ليس على حد سائر الشروط المأخوذة في المأمور به الواقعة في حيز الأمر ، حتى إذا شك في تعلق الإلزام به من الشارع حكم العقل بقبح المؤاخذة المسببة عن تركه ، والنقل 3 بكونه مرفوعا عن المكلف 4 ، بل هو على تقدير اعتباره شرط لتحقق الإطاعة 5 وسقوط
شرح
( 1 ) كما تقدم منه في دليل الانسداد . ( 2 ) ظاهره في مبحث القطع أنه يكفي في عدم الاجتزاء بعبادة الجاهل عدم قيام الدليل الشرعي على تحقق الإطاعة منه ، وأنه لا يكفي حكم العرف بحصول الإطاعة منه . ولذا ألزم هناك بالفحص مع لزوم التكرار - اعتمادا على هذا التقرير - مع اعترافه بأن العرف يحكم بحصول الإطاعة قبله . وقد تقدم الإشكال فيه هناك . ( 3 ) يعني : وحكم النقل . ( 4 ) لمثل حديث الرفع . ( 5 ) لكن التحقيق أنه لا يعتبر في الإطاعة إلا موافقة المأمور به ، وجميع ما