عدم وجوب الاحتياط . وهذا 1 مما لا خلاف فيه ولا إشكال .
إنما الكلام يقع في بعض الموارد ، من جهة تحقق 2 موضوع الاحتياط وإحراز الواقع ، كما في العبادات المتوقفة صحتها على نية الوجه ، فإن المشهور أن الاحتياط فيها غير متحقق إلا بعد فحص المجتهد عن الطرق الشرعية المثبتة لوجه الفعل ، وعدم عثوره على طريق منها ، لأن 3 نية الوجه حينئذ ساقطة قطعا 4 .
فإذا شك في وجوب غسل الجمعة واستحبابه ، أو في وجوب السورة واستحبابها ، فلا يصح له الاحتياط بإتيان الفعل قبل الفحص عن الطرق الشرعية ، لأنه لا يتمكن من الفعل بنية الوجه ، والفعل بدونها غير مجد بناء على اعتبار نية الوجه ، لفقد الشرط 5 ، فلا يتحقق قبل الفحص إحراز الواقع . فإذا تفحص : فإن عثر على دليل الوجوب أو الاستحباب ،
شرح
موافقته مع الشبهة على تقدير ثبوته ، وهو المطابق للمرتكزات العقلائية من حيث اشتماله على الانقياد ، وقد تقدّم في التنبيه الثالث من تنبيهات الشبهة التحريمية البدوية لعدم النص ما له نفع في المقام . فراجع .
( 1 ) يعني : إنه يكفي في الاحتياط تحقق موضوعه .
( 2 ) يعني : من جهة الكلام في تحقق . . .
( 3 ) تعليل لتحقق الاحتياط بعد الفحص عن الطرق الشرعية المثبتة لوجه الفعل وعدم العثور على طريق منها .
( 4 ) كما تقدم منه في مباحث القطع والانسداد والبراءة والاشتغال تصريحا أو تلويحا . فراجع .
( 5 ) تعليل لقوله : « والفعل بدونها غير مجد بناء . . . » .