تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
يلزم في طرح المتباينين كالظهر والجمعة . وبتقرير آخر : إذا أتى بالعبادة مع واحد منهما قبح العقاب من جهة اعتبار الآخر في الواقع لو كان معتبرا ، لعدم الدليل عليه ، وقبح المؤاخذة من دون بيان 1 ، فالأجزاء المعلومة مما يعلم كون تركها منشأ للعقاب ، وأما هذا المردد بين الفعل والترك فلا يصح استناد العقاب إليه ، لعدم العلم به ، وتركهما جميعا غير ممكن 2 حتى يقال : إن العقاب على تركهما معا ثابت ، فلا وجه لنفيه عن كل منهما . وأما بناء على وجوب الاحتياط عند الشك في الشرطية والجزئية ، فلأن 3 وجوب الاحتياط فرع بقاء وجوب الشرط الواقعي المردد بين
شرح
نعم لو فرض ضيق الوقت وعدم التمكن من التكرار لحقه حكم الاضطرار إلى بعض الأطراف في الشبهة التحريمية من منجزية العلم الإجمالي بنحو يقتضي حرمة المخالفة القطعية فيختار أحدهما - كما هو مختار المصنف قدّس سرّه أو سقوطه عن المنجزية مطلقا ، فيجوز تركهما معا بترك أصل الواجب ، كما هو الظاهر ، إلا أن يعلم حينئذ بسقوط الشرط لأهمية الواجب فيتعين التخيير . فلاحظ . ( 1 ) يكفي في البيان المصحح للعقاب العلم الإجمالي بعد ما عرفت من إمكان موافقته القطعية بالتكرار ، ومخالفته القطعية بترك كلا الفعلين الواجد للمشكوك والفاقد له . ( 2 ) عرفت إمكانه . على أنه يكفي في منجزية العلم الإجمالي إمكان الموافقة القطعية . ( 3 ) تعليل للتخيير بناء على وجوب الاحتياط في الشك في الجزئية والشرطية . ولا يخفى أنه بناء على ما سبق منه من عدم إمكان منجزية العلم الإجمالي ،
التنقيح — صفحة 209 | السيد محمد سعيد الحكيم