تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
لعدم وجوب الاحتياط في الشك في المكلف به . هذا ، وقد يرجح الثاني 1 وإن قلنا بعدم وجوبه 2 في الشك في الشرطية والجزئية ، لأن مرجع الشك هنا إلى المتباينين 3 ، لمنع جريان أدلة نفي الجزئية والشرطية عند الشك في المقام من العقل والنقل . وما ذكر : من أن إيجاب الأمر الواقعي المردد بين الفعل والترك مستلزم لإلغاء الجزم بالنية ، مدفوع بالتزام ذلك ، ولا ضير فيه ، ولذا وجب تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين ، وإلى الجهات الأربع ، وتكرار الوضوء بالماءين عند اشتباه المطلق والمضاف مع وجودهما 4 ، والجمع بين الوضوء والتيمم إذا فقد أحدهما 5 . مع أن ما ذكرنا في نفي كل من الشرطية والمانعية بالأصل إنما يستقيم لو كان كل من الفعل والترك توصليا على تقدير الاعتبار ، وإلا فيلزم من العمل بالأصلين مخالفة عملية 6 ، كما لا يخفى .
شرح
( 1 ) وهو لزوم الاحتياط بتكرار العبادة . ( 2 ) يعني : بعدم وجوب الاحتياط . ( 3 ) كما ذكرنا قريبا . ( 4 ) بأن يكون هناك إناءان يعلم بأن أحدهما مطلق ، ويتعذر تعيينه . ( 5 ) بأن لا يكون عند المكلف إلا إناء واحد لا يعلم بأن ماءه مطلق أو مضاف . ( 6 ) تقدم منه في التنبيه الرابع من تنبيهات القطع أنه يعتبر في حصول المخالفة القطعية كون أحدهما المعين تعبديا ، وتقدم منه في المسألة الأولى من مسائل الدوران بين الوجوب والحرمة أنه يكفي في حصولها أن لا يكونا توصليين ، سواء كانا