والتحقيق : أنه إن قلنا بعدم وجوب الاحتياط في الشك في الشرطية والجزئية وعدم حرمة المخالفة القطعية للواقع إذا لم تكن عملية ، فالأقوى التخيير هنا 1 ، وإلا تعين 2 الجمع بتكرار العبادة ، ووجهه يظهر مما ذكرنا .
شرح
تعبديين أم كان أحدهما المعين تعبديا ، وتقدم فيه منا توجيه الاختلاف المذكور .
وكيف كان فقد يقال في المقام بإمكان المخالفة القطعية لأن الإتيان بالمشكوك لا بقصد القربة يوجب القطع بالمخالفة إما لكونه جزءا لعبادة فيعتبر في امتثاله قصد القربة ، ومع عدمه يتحقق العصيان ، أو لكونه زيادة مبطلة . فتأمل .
( 1 ) لم يتضح وجهه بعد ما عرفت منا ومنه قدّس سرّه ، بل يتعين الاحتياط بالتكرار خروجا عن العلم الإجمالي الذي لا مانع من منجزيته ، لما ذكرنا .
ومنه يظهر اضطراب كلام المصنف قدّس سرّه وابتناؤه على مبان لا يلتزم بها في غير المقام .
( 2 ) يعني : إن قلنا بوجوب الاحتياط في الشك في الشرطية والجزئية .
هذا وقد عرفت عدم الفرق بين البناء على البراءة والاحتياط في الوجوه المتقدمة المقتضية للتخيير أو الاحتياط في المقام ، فالفرق في النتيجة بين المبنيين في غير محله كما يظهر بالتدبر . واللّه سبحانه ولي التوفيق .