الثاني : لو جعل الشارع للكل بدلا اضطراريا كالتيمم ، ففي تقديمه على الناقص وجهان :
من أن مقتضى البدلية كونه بدلا عن التام فيقدم على الناقص كالمبدل .
ومن أن الناقص حال الاضطرار تام ، لانتفاء جزئية المفقود 1 ،
شرح
فوات الموصوف .
لكن مقتضى القاعدة في التزاحم في الأجزاء والشرائط هو أنه مع العلم بأهمية أحد الأمرين المعين يتعين المحافظة عليه وترك الآخر .
وكذا مع احتمال الأهمية في أحد الطرفين فقط ، للشك في العجز عنه وفي تحقق العذر في تركه .
وأما مع احتمال الأهمية في كل من الطرفين فيتعين الاحتياط بتكرار المركب مع كل منهما ، لاحتمال عدم سقوطه . إلا أن يتعذر الاحتياط أو يعلم بعدم وجوبه ، فيتعين التخيير . وكذا مع العلم بالتساوي .
( 1 ) ليس مفاد قاعدة الميسور - لو تمت - تمامية الناقص ، فإن مجرد وجوبه إنما يكشف من عدم الارتباطية بينه وبين المتعذر حال التعذر ، لا عن تمامية المسمى - كالوضوء والغسل والصلاة - بدونه وحينئذ فمقتضى دليل بدلية البدل حال تعذر المبدل تشريع البدل ، إذ لا يراد به الا تعذر التام المفروض في المقام .
نعم ظاهر أدلة قاعدة الميسور في الموارد الخاصة كالوضوء والغسل والصلاة تقديمها على الأبدال الاضطرارية كالتيمم والقضاء ، إلا أن ذلك لقرائن خاصة لعدم إمكان حملها على صورة تعذر البدل الاضطراري ، وهذا بخلاف أدلة قاعدة الميسور العامة ، لإمكان حملها على ذلك ، أو على صورة تشريع بدل اضطراري .