البعيد 1 .
والحاصل : أن المناقشة في ظهور الرواية من اعوجاج الطريقة في فهم الخطابات العرفية 2 .
وأما الثانية ، فلما قيل : من أن معناه أن الحكم الثابت للميسور لا يسقط بسبب سقوط المعسور ، ولا كلام في ذلك ، لأن سقوط حكم شيء لا يوجب بنفسه سقوط الحكم الثابت للآخر .
فتحمل الرواية على دفع توهم السقوط في الأحكام المستقلة التي يجمعها دليل واحد ، كما في « أكرم العلماء » 3 .
شرح
( 1 ) وهو حمل « من » على كونها بمعنى الباء أو بيانية . لكن لا يبعد عدم صحته حتى مجازا .
( 2 ) عرفت أن الرواية أجنبية عما نحن فيه ، لأن التبعيض فيها بلحاظ الأفراد لا الأجزاء .
مضافا إلى أنه لا مجال لحملها على الوجوب ، لاستلزامه خروج المورد ، فيتعين حملها على الاستحباب أو مجرد المشروعية ، لبيان أن التكاليف وإن كانت مبنية على الاكتفاء في الامتثال بصرف الوجود ، إلا أن ملاكاتها قابلة للتكرار ، فامتثالها لا ينافي مشروعيتها بلحاظ ذلك كما هو الحال في الحج .
فلو فرض تعميمها للتبعيض بلحاظ الأجزاء ، لكان المتعين عدم حملها على الوجوب .
على أنه لا مجال لتعميمها للتبعيض بلحاظ الأجزاء ، لعدم الجامع بينه وبين التعميم بلحاظ الأفراد - الذي هو مورد الرواية - عرفا ، كما لا يخفى . فلاحظ .
( 3 ) فإن العرف قد يتسامحون في إطاعة الأحكام الميسورة لأجل المتعذر في