الناقص أو الزائد في المشار إليه ، ولذا يقال في العرف : هذا الماء كان كذا ، وشك في صيرورته كذا من غير ملاحظة زيادته ونقيصته .
ويدل على المطلب أيضا : النبوي والعلويان المرويات في عوالي اللآلي .
فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » .
وعن علي عليه السّلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ، و « ما لا يدرك كله لا يترك كله » .
وضعف أسنادها مجبور باشتهار التمسك بها بين الأصحاب في أبواب العبادات ، كما لا يخفى على المتتبع 1 .
شرح
( 1 ) كما في باب الطهور والصلاة الاضطراريين على اختلاف مراتب الاضطرار .
لكن مجرد موافقة المشهور في بعض الموارد للرواية لا يوجب جبرها ما لم يثبت اعتمادهم عليها وتسالمهم على العمل بها وهو غير ثابت في المقام ، خصوصا بعد عدم كون كتاب غوالي اللآلي من الكتب المعتمدة للأصحاب ، وتأخر عصره ولم يشر فيما أعلم أحد من القدماء إلى هذه الروايات ، وإلّا لما نسبت للكتاب المذكور ، كما لم يأخذوا بمضمونها في سائر أبواب الفقه ؟
بل في فاقد الطهورين على ما حكي عنهم ، فمن الغريب جدا أن يكون مبناهم في الموارد المذكورة على الاجتزاء بالناقص لاستفادة كون المتعذر مأخوذا بنحو تعدد المطلوب لعدم إطلاق لدليل جزئيته أو شرطيته ، أو لقرائن خاصة كالأخبار الكثيرة الخاصة الواردة في الموارد المتفرقة التي قد يستفيد منها الفقيه عدم الخصوصية لموردها أو لمفروغية الحكم عند الأصحاب أو لنحو ذلك .