الصادقة على المجرد عن القيد 1 والمقيد ، كيف ؟ ولو كان كذلك كان كثير من المطلقات مستعملا كذلك 2 ، فإن الخطاب الوارد بالصلاة قد خوطب به جميع المكلفين الموجودين أو مطلقا 3 ، مع كونهم مختلفين في التمكن من الماء وعدمه ، وفي الحضر والسفر ، والصحة والمرض ، وغير ذلك 4 . وكذا غير الصلاة من الواجبات .
وللقول الثاني : استصحاب وجوب الباقي إذا كان المكلف مسبوقا بالقدرة 5 ، بناء على أن المستصحب هو مطلق الوجوب ، بمعنى لزوم الفعل 6 من غير التفات إلى كونه لنفسه أو لغيره 7 ، أو الوجوب النفسي
شرح
( 1 ) فدليل التقييد لا يكشف عن استعمال المطلق في المقيد بما هو مقيد ، ولذا لا يكون مجازا .
( 2 ) يعني : في أكثر من معنى .
( 3 ) على الكلام في مسألة خطاب المشافهة .
( 4 ) واختلافهم في ذلك يوجب اختلافهم في القيود المأخوذة في الصلاة .
نعم التمثيل بذلك مبني على أن لفظ الصلاة موضوع للأعم ، إذ لو كان موضوعا للصحيح كان مجملا ولم يكن له إطلاق حتى يكون مما نحن فيه .
( 5 ) إذ لو كان عاجزا من أول الوقت فلا يقين بالتكليف لا بالتام ولا بالناقص بتبعه .
( 6 ) وهو الناقص المعلوم الوجوب سابقا بسبب وجوب الكل .
( 7 ) لكنه يشكل بعدم الأثر للوجوب الأعم من الوجوبين المذكورين ، بل الأثر لخصوص الوجوب النفسي الاستقلالي ، لأنه هو موضوع الإطاعة والمعصية والوجوب الغيري في طوله .