المتعلق بالموضوع الأعم من الجامع لجميع الأجزاء والفاقد لبعضها 1 ، بدعوى 2 صدق الموضوع عرفا على هذا المعنى الأعم الموجود في اللاحق ولو مسامحة ، فإن أهل العرف يطلقون على من عجز عن السورة بعد قدرته عليها : أن الصلاة كانت واجبة عليه حال القدرة على السورة ، ولا يعلم بقاء وجوبها بعد العجز عنها .
ولو لم يكف هذا المقدار في الاستصحاب لاختل جريانه في كثير من الاستصحابات ، مثل استصحاب كثرة الماء وقلته 3 ، فإن الماء المعين
شرح
وكذا الحال في الوجوب الضمني الثابت للجزء ، كما عرفت غير مرة مضافا إلى أنه يبتني على القسم الثالث من استصحاب الكلي ، ومختاره قدّس سرّه على عدم جريانه .
ودعوى : أن الوجوب اللاحق استمرار للوجوب السابق عرفا وإن كان يباينه دقة وفعلا . مدفوعة بما أشرنا إليه غير مرة من عدم العبرة بتسامح العرف في بقائه .
( 1 ) فلا تسامح ولا تردد في نفس الوجوب ، بل يراد منه خصوص النفسي ، إلا أن التسامح في موضوعه وهو الواجب ، فيراد منه الأعم من الفاقد للجزء والواجد له .
لكنه مبتن على كفاية التسامح العرفي في موضوع الاستصحاب ، وقد عرفت أنها خلاف التحقيق .
ويأتي من المصنف قدّس سرّه الكلام في الاستصحاب في المقام في التنبيه الحادي عشر من تنبيهات الاستصحاب .
( 2 ) يعني : مع دعوى . . . ، فهو تتمة لتوجيه الاستصحاب ، وليس كلاما مستأنفا .
( 3 ) ذكرنا في استصحاب الهيئة الاتصالية المنع من جريان الاستصحاب المذكور ، لعدم العبرة بتسامح العرف في تطبيق كبرى الاستصحاب .