تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
له 1 ، الذي هو 2 عبارة عن ملاحظة عدة أجزاء غير مرتبطة في نفسها شيئا واحدا ، ومرجعها إلى أصالة عدم ملاحظة هذا الشيء مع المركب المأمور به شيئا واحدا ، فإن الماهيات المركبة لما كان تركبها جعليا حاصلا بالاعتبار 3 - وإلا فهي أجزاء لا ارتباط بينها في أنفسها ولا وحدة تجمعها إلا باعتبار معتبر - توقف 4 جزئية شيء لها على ملاحظته معها واعتبارها مع هذا الشيء أمرا واحدا . فمعنى جزئية السورة للصلاة ملاحظة السورة مع باقي الأجزاء شيئا واحدا ، وهذا معنى اختراع الماهيات وكونها مجعولة ، فالجعل والاختراع فيها من حيث التصور والملاحظة ، لا من حيث الحكم حتى يكون الجزئية حكما شرعيا وضعيا في مقابل الحكم التكليفي ، كما اشتهر في ألسنة جماعة ، إلا أن يريدوا بالحكم الوضعي هذا المعنى . وتمام الكلام يأتي في باب الاستصحاب عند ذكر التفصيل بين الأحكام الوضعية والأحكام التكليفية . ثم إنه إذا شك في الجزئية بالمعنى المذكور فالأصل عدمها ، فإذا ثبت عدمها في الظاهر يترتب عليه كون الماهية المأمور بها هي الأقل ، لأن تعيين الماهية في الأقل يحتاج إلى جنس وجودي ، وهي الأجزاء المعلومة ، وفصل
شرح
( 1 ) يعني : عند اختراع الشارع الأقدس له . ( 2 ) بيان لكيفية اختراع الشارع للمركبات . ( 3 ) وهذا بخلاف الماهيات الحقيقية كالإنسان - فإن تركبها من الجنس والفصل ليس اعتباريا ، بل حقيقيا ناشئا من اتحادهما حقيقة . ( 4 ) جواب ( لما ) في قوله : « فإن الماهيات المركبة . . . » .