[ أدلة القول بالاحتياط ]
احتج للقول الثاني - وهو وجوب الكف عما يحتمل الحرمة - بالأدلة الثلاثة :
[ الاستدلال بالكتاب : ]
فمن الكتاب طائفتان :
[ الاستدلال بالآيات الناهية عن القول بغير علم ]
إحداهما : ما دلّ على النهي عن القول بغير علم ، فإن الحكم بترخيص الشارع لمحتمل الحرمة 1 قول عليه بغير علم وافتراء ، حيث إنه لم يؤذن فيه .
ولا يرد ذلك على أهل الاحتياط ، لأنهم لا يحكمون بالحرمة ، وإنما يتركون لاحتمال الحرمة 2 ، وهذا بخلاف الارتكاب ، فإنه لا يكون إلا
شرح
( 1 ) إن كان المراد الحكم بترخيص الشارع فيه واقعا بعنوانه الأولى . فهو ممنوع ولا يدعيه القائل بالبراءة ، بل هو مناف لفرض الشك في الحكم الواقعي .
وإن كان المراد الحكم بترخيص الشارع فيه ظاهرا بعنوان كونه محتمل الحرمة ، فهو ليس قولا بغير علم بعد دلالة الأدلة المتقدمة عليه . على أنه قد يتمسك بحكم العقل فلا يلزم نسبة حكم للشارع أصلا لا واقعي ولا ظاهري .
( 2 ) الترك لاحتمال الحرمة إن كان من جهة دعوى حكم الشارع بوجوب الاحتياط فهو يتضمن نسبة حكم الشارع كدعوى حكمه بالبراءة والإباحة