وأما عما عدا آية التهلكة : فبمنع منافاة الارتكاب للتقوى والمجاهدة 1 ، مع أن غايتها الدلالة على الرجحان 2 على ما استشهد به الشهيد رحمه اللّه 3 .
وأما عن آية التهلكة : فبأن الهلاك بمعنى العقاب معلوم العدم 4 ، وبمعنى غيره يكون الشبهة موضوعية لا يجب فيها الاجتناب بالاتفاق 5 .
[ الاستدلال على وجوب الاحتياط بالسنة : ]
ومن السنة طوائف :
شرح
( 1 ) عرفت أن التقوى يتحقق موضوعها باحتمال التكليف ، إلا أنها لما كانت راجعة إلى الحذر كانت مختصة بما إذا كان احتمال التكليف منشأ لاحتمال الضرر ، كما لو كان التكليف منجزا ، فلا تصلح لبيان تنجز التكليف المحتمل . بل مقتضى ما عرفت من أدلة البراءة العقلية والنقلية عدم تنجزه فلا موضوع للحذر والتقوى . ولا يكون الإقدام منافيا للتقوى وأما آية المجاهدة فقد عرفت الإشكال في الاستدلال بها مع الاحتمال وعدم اليقين بالتكليف .
( 2 ) لا يخفى أن ظاهر الأمر الإلزام لا محض الرجحان ، نعم هو ظاهر في الإرشاد جريا على مقتضى حكم العقل بلزوم دفع الضرر المحتمل ، لا المولوية .
واستشهاد الشهيد قدس سرّه في غير محله . ثم إن ما ذكره المصنف قدس سرّه لا تعرض فيه للجواب عن الآية الأخيرة وقد عرفت الجواب عنها .
( 3 ) كأنه لأن موضوع كلامه إعادة الصلاة مع كون مقتضي أصالة الصحة تماميتها فلا تكون واجبة .
( 4 ) يعني : بمقتضى أدلة البراءة المتقدمة .
( 5 ) تقدم منه نظيره في الاستدلال على البراءة بحكم العقل ، وتقدم الكلام فيه . فراجع .