ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال عليه السّلام : لا ، قال رسول اللّه : رفع عن أمتي ما أكرهوا عليه ، وما لا يطيقون ، وما أخطئوا . . . الخبر » .
فإن الحلف بالطلاق والعتاق والصدقة وإن كان باطلا عندنا مع الاختيار أيضا ، إلا أن استشهاد الإمام عليه السّلام على عدم لزومها مع الإكراه على الحلف بها بحديث الرفع ، شاهد على عدم اختصاصه برفع خصوص المؤاخذة 1 .
لكن النبوي المحكي في كلام الإمام عليه السّلام مختص بثلاثة من التسعة ، فلعل نفي جميع الآثار مختص بها ، فتأمل 2 .
[ مما يؤيد إرادة العموم 47 ]
ومما يؤيد إرادة العموم : ظهور كون رفع كل واحد من التسعة من خواص أمة النبي : ، إذ لو اختص الرفع بالمؤاخذة أشكل الأمر في كثير من تلك الأمور ، من حيث إن العقل مستقل بقبح المؤاخذة عليها ، فلا اختصاص له بأمة النبي : على ما يظهر من الرواية 3 .
والقول بأن الاختصاص باعتبار رفع المجموع وإن لم يكن رفع كل
شرح
( 1 ) يعني : فالاستدلال بالكبرى المستفادة من النبوي الشريف وإن كان لا يحتاج إليه ، إلا أنه يكشف عن أن الكبرى المذكورة لا تختص برفع المؤاخذة . وهذا مؤيد لما ذكرناه في معنى الحديث .
( 2 ) لعله إشارة إلى بعد ذلك مع وحدة اللسان والتعبير في الحديثين .
( 3 ) يعني : بها النبوي . لأن التعبير فيه بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « عن أمتي » ظاهر في تميز الأمة بذلك ، لكن في بلوغ ذلك حد الظهور إشكال ولا بأس بدعوى الإشعار .
فلعل الأولى تأييده بوجه آخر ، وهو أن ظاهر الحديث الشريف كون رفع هذه الأمور مما يتوقف على رفع الشارع وامتنانه ، وذلك ينافي كون رفعها لازما بحكم العقل .