تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
على نسق واحد ، فإذا أريد من « الخطأ » و « النسيان » و « ما اكرهوا عليه » و « ما اضطروا » المؤاخذة على أنفسها ، كان الظاهر في « ما لا يعلمون » ذلك أيضا .

[ ظاهر بعض الأخبار أن المرفوع جميع الآثار والجواب عنه 46 ]

نعم ، يظهر من بعض الأخبار الصحيحة : عدم اختصاص المرفوع عن الأمة بخصوص المؤاخذة ، فعن المحاسن ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى والبزنطي جميعا ، عن أبي الحسن عليه السّلام : « في الرجل يستكره على اليمين فحلف بالطلاق والعتاق وصدقة
شرح
الظاهر غالبا ، فيبتني تقديرها على الوجه الثاني ، وليست هي في مقابله وأظهر منه ، كما ذكره قدس سرّه كما لا يبقي مجال لقوله : « لأن الظاهر أن نسبة الرفع . . » فإنه يبتني على تقدير المؤاخذة بخصوصيتها ، لا بما أنها الأثر الظاهر ، أما لو قدرت بما أنها الأثر الظاهر فيصح نسبتها للحكم أيضا لأنها الأثر الظاهر له . مع أن ذلك لا يتأتى فيما لو فرض للفعل أثر ظاهر غير المؤاخذة ، إما لعدم المؤاخذة عليه بذاته فينحصر الأثر الظاهر بغيرها أو لكونهما معا من الآثار الظاهرة للشيء ، حيث لا موجب لتعيين المؤاخذة . والحاصل : أن الأمر دائر بين تقدير جميع الآثار ، وخصوص الأثر الظاهر ، والأول هو الأنسب بإطلاق الرفع ، فيكون هو المتعين . نعم لما لم يكن الرفع عبارة عن مجرد الإعدام والنفي ، بل المنصرف منه إرادة التخفيف والتوسعة ، ولذا كان الحديث واردا مورد الامتنان ، فلا بد من تخصيص الآثار المرفوعة بخصوص ما كان فيه نحو من الثقل والكلفة والضيق . كالحرمة التكليفية المستتبعة للعقاب واللزوم في العقد والإيقاع والإلزام في الاقرار ونحو ذلك ، ولم يشمل الآثار الأخرى غير المبنية على ذلك ، كما لا يشمل الآثار التي يكون رفعها ، منافيا للامتنان في حق الشخص أو الغير كما سيأتي من المصنف قدس سرّه .