تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
معنى للمؤاخذة على نفس الحرمة المجهولة 1 . نعم ، هي من آثارها 2 ، فلو جعل المقدر في كل من هذه التسعة ما هو المناسب من أثره ، أمكن أن يقال : إن أثر حرمة شرب التتن - مثلا - المؤاخذة على فعله ، فهي مرفوعة عنهم . لكن الظاهر - بناء على تقدير المؤاخذة - نسبة المؤاخذة إلى نفس المذكورات 3 .
شرح
( 1 ) هذا - لو تم - إنما يمنع من كون المراد بالموصول الحكم ، إذ لا معنى للمؤاخذة عليه ، ولا يمنع من كون المراد به الموضوع من حيثية كونه ذا حكم - كما ذكرناه أولا ، وذكرنا أنه يشمل الشبهة الحكمية أيضا - ضرورة أنه حينئذ يمكن إضمار المؤاخذة ، كما في بقية الفقرات ، فالمراد رفع المؤاخذة على ما لم يعلم حرمته ، كرفعها على ما يضطر إليه . مع أنه إنما يتم لو كانت إرادة المؤاخذة لنحو تستلزم إضمارها ، وهو خلاف الظاهر لتوقفه على عناية خاصة لا تناسب مساق الكلام ، بل الظاهر أن إرادتها - لو تمت - بنحو يصحح نسبة الرفع إلى هذه الأمور ، نظير العلاقة المجازية المصححة للإطلاق ، فالمرفوع هذه الأمور بنفسها بلحاظ عدم ترتب المؤاخذة المسببة عنها . وحينئذ لا يفرق بين إرادة الموضوع والحكم من الموصولات ، إذ كما يكون الموضوع علة للمؤاخذة بارتكابه ، كذلك التكليف علة لها بمخالفته . ( 2 ) يعني : المؤاخذة من آثار الحرمة . ( 3 ) يعني : بنحو يكون المقدر هو المؤاخذة عليها ، وذلك إنما يصدق في الموضوعات دون الأحكام ، لعدم المؤاخذة عليها ، وإن كانت المؤاخذة بسببها . لكن هذا - مع ابتنائه على تقدير خصوص المؤاخذة لا الأثر المناسب فلا وجه لاستدراكه من قوله : « نعم ، هي . . . » - مدفوع بما عرفت من الوجهين السابقين .