تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
حكم فيها بحكم حتى يدعى أن الحكم بالاحتياط في أغلب مواردها عسر على أغلب الناس ، فيرتفع حكم الاحتياط فيها مطلقا ، بل هي عنوان لموضوعات متعددة لأحكام متعددة ، والمقتضي للاحتياط في كل موضوع هو نفس الدليل الخاص 1 التحريمي الموجود في ذلك الموضوع ، والمفروض أن ثبوت التحريم لذلك الموضوع مسلم ، ولا يرد منه حرج على الأغلب ، وأن الاجتناب في صورة اشتباهه أيضا في غاية اليسر 2 ،
شرح
شرعا فإن النصوص المذكورة صالحة لدفع الاحتمال المذكور ، ولا تشمل مثل عنوان الشبهة غير المحصورة مما علم بعدم كونه بنفسه مأخوذا في كبرى شرعية تقتضي الحرج نوعا ، وإنما هو حاك عن عناوين متفرقة موضوعة لأحكام شرعية متعددة - مثل عنوان النجس والميتة ومال الغير ونحوها - وقد انتزع منها بلحاظ خصوص حال يلزم منه الحرج نوعا ، وهو حال الاشتباه بوجه غير محصور والوجه في عدم شمول مثل ذلك : أنه ليس المدعى أنه بنفسه موضوعا لحكم شرعي حتى ينظر إلى حاله وأنه يلزم منه الحرج نوعا أو لا . كما أن العناوين المحكية به قد أخذت في كبريات شرعية لا يلزم من كل منها الحرج النوعي ، لأن كثيرا من أفرادها أو أكثرها لا اشتباه فيه بالوجه المذكور . فالمتعين العمل بتلك الكبريات والرجوع إليها ، لعدم منافاة الأخبار المذكورة لها إلا في مورد يلزم الحرج الشخصي الفعلي ، فيرتفع حكمها ، لا من جهة الأخبار المذكورة - لاختصاصها بالحكم الذي يلزم منه الحرج نوعا - بل بمقتضى الأدلة العامة الدالة على قاعدة رفع الحرج التي عرفت أن المراد بها الحرج الشخصي . فلاحظ . ( 1 ) يعني : بضميمة حكم العقل بوجوب الفراغ اليقيني عن التكليف اليقيني . ( 2 ) إذ المفروض أن الحرج من اجتناب الشبهة غير المحصورة نوعي ، وهو لا ينافي السهولة في خصوص بعض الموارد ، أو لخصوص بعض الأشخاص .