الثالث :
[ الثالث : أخبار الحلّ ]
الأخبار الدالة على حلّية كل ما لم يعلم حرمته ، فإنها بظاهرها وإن عمت الشبهة المحصورة ، إلا أن مقتضى الجمع بينها وبين ما دل على وجوب الاجتناب بقول مطلق 1 هو حمل أخبار الرخصة على غير المحصور وحمل أخبار المنع على المحصور .
وفيه :
أولا : أن المستند في وجوب الاجتناب في المحصور هو اقتضاء دليل نفس الحرام المشتبه لذلك بضميمة حكم العقل 2 ، وقد تقدم بما لا مزيد عليه : أن أخبار حل الشبهة لا تشمل صورة العلم الإجمالي بالحرام 3 .
وثانيا : لو سلمنا شمولها لصورة العلم الإجمالي حتى تشمل الشبهة الغير المحصورة ، لكنها تشمل المحصورة أيضا ، وأخبار وجوب الاجتناب مختصة بغير الشبهة الابتدائية إجماعا 4 فهي على عمومها للشبهة الغير
شرح
( 1 ) لعل المراد به الأخبار التي تقدم الاستدلال بها من الأخباريين على وجوب الاجتناب عن الشبهة البدوية ، مثل أخبار التثليث وترك الشبهات والأمر بالاحتياط ونحوها .
( 2 ) وهذا يقتضي وجوب الاجتناب في غير المحصورة أيضا مع اجتماع شروط التنجز من الابتلاء بتمام الأطراف ونحوه .
( 3 ) يعني : فلا تشمل الشبهة غير المحصورة أيضا . لكن عرفت أنه لا مجال لذلك في خصوص قولهم عليهم السّلام : « كل شيء فيه حلال وحرام . . . » وأنه مختص بالعلم الإجمالي وظاهر في عدم منجزيته . فراجع .
( 4 ) اختصاصها بما عدا الشبهة الابتدائية إجماعا لا يجعلها أخص عن أخبار