تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
فأي مدخل للأخبار الواردة في أن الحكم الشرعي يتبع الأغلب في اليسر والعسر . وكأن المستدل بذلك ، جعل الشبهة الغير المحصورة واقعة واحدة مقتضى الدليل فيها وجوب الاحتياط لولا العسر ، لكن لما تعسر الاحتياط في أغلب الموارد على أغلب الناس حكم بعدم وجوب الاحتياط كلية . وفيه : أن دليل الاحتياط في كل فرد من الشبهة ليس إلا دليل حرمة ذلك الموضوع . نعم ، لو لزم الحرج من جريان حكم العنوان المحرم الواقعي في خصوص مشتبهاته الغير المحصورة على 1 أغلب المكلفين في أغلب الأوقات - كأن يدعى : أن الحكم بوجوب الاجتناب عن النجس الواقعي مع اشتباهه في أمور غير محصورة ، يوجب الحرج الغالبي - أمكن 2 التزام ارتفاع وجوب الاحتياط في خصوص النجاسة المشتبهة 3 .
شرح
( 1 ) متعلق بقوله : « لو لزم الحرج . . » . ( 2 ) جواب ( لو ) في قوله : « نعم لو لزم الحرج . . . » . ( 3 ) لكنه يشكل أيضا بان العنوان المذكور ليس شرعيا ، فان العنوان الشرعي المأخوذ في الكبرى الشرعية هو النجس ، ووجوب الاجتناب عنه لا يستلزم الحرج النوعي ، وإنما يلزم الحرج النوعي من الاجتناب عن خصوص موارد الشبهة غير المحصورة منه ، وليست هي مورد تشريع مستقل ، وإنما هي داخلة في اطلاق وجوب الاجتناب عن النجس ، فلا وجه لملاحظة الحرج النوعي فيها ، بل يتعين الاقتصار في الخروج عن اطلاق وجوب الاجتناب عن النجس على خصوص موارد الحرج الشخصي الفعلي ، الذي هو مقتضى اطلاقات رفع الحرج ، كما سبق .