تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
قال 1 ، مجيبا عن ذلك : أولا : أنه من باب الشبهة الغير المحصورة 2 . وثانيا : أن القاعدة المذكورة إنما تتعلق بالأفراد المندرجة تحت ماهية واحدة والجزئيات التي تحويها حقيقة واحدة إذا اشتبه طاهرها بنجسها وحلالها بحرامها ، فيفرق فيها بين المحصور وغير المحصور بما تضمنته تلك الأخبار ، لا وقوع الاشتباه كيف اتفق ، انتهى كلامه رفع مقامه . وفيه - بعد منع كون ما حكاه صاحب المدارك عن الأصحاب مختصا بغير المحصور ، بل لو شك في وقوع النجاسة في الإناء أو ظهر الإناء ، فظاهرهم الحكم بطهارة الماء أيضا 3 ، كما يدل عليه تأويلهم لصحيحة علي بن جعفر الواردة في الدم الغير المستبين في الماء بذلك 4 - : أنه لا
شرح
( 1 ) يعني : صاحب الحدائق قدس سرّه . ( 2 ) كأنه من جهة أن خارج الإناء محتمل لمواضع كثيرة ، لاحتمال وقوعها على ظهر الإناء أو في الأرض على سعتها ، أو على الثوب أو الفراش أو غير ذلك مما لا حصر له . ( 3 ) مع أن الشبهة فيه محصورة ، لترددها بين طرفين فقط . نعم هي ملحقة بغير المحصورة لعدم منجزية العلم الإجمالي ، لعدم ترتب التكليف على تنجس ظهر الإناء . ويأتي في بعض التنبيهات الآتية التعرض لنظيره . ( 4 ) ففي صحيحة علي بن جعفر عليه السّلام عن أخيه : « عن رجل رعف فامتخط ، فصار ذلك الدم قطعا صغارا ، فأصاب إناءه ، هل يصلح الوضوء منه ؟ فقال عليه السّلام : إن لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا باس ، وإن كان شيئا بينا فلا تتوضأ منه » وقد استدل بها على عدم انفعال الماء بما لا يدركه الطرف من الدم ، كرؤوس الأبر . وأجيب عنه - كما أشار إليه المصنف قدس سرّه - بأن إصابة الإناء لا تستلزم إصابة الماء ، لإمكان تردده بين الماء وظهر الإناء . وقد ذكر المصنف قدس سرّه أن التأويل المذكور