تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وجه 1 لما ذكره 2 من اختصاص القاعدة 3 . أما أولا : فلعموم الأدلة المذكورة ، خصوصا عمدتها وهي أدلة الاجتناب عن العناوين المحرمة الواقعية 4 - كالنجس والخمر ومال الغير وغير ذلك - بضميمة حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل . وأما ثانيا : فلأنه لا ضابطة لما ذكره من الاندراج تحت ماهية واحدة 5 ، ولم يعلم الفرق بين تردد النجس بين ظاهر الإناء وباطنه ، أو بين الماء وقطعة من الأرض ، أو بين الماء ومائع آخر ، أو بين مائعين مختلفي الحقيقة ، وبين تردده ما بين ماءين أو ثوبين أو مائعين متحدي الحقيقة . نعم ، هنا شيء آخر : وهو أنه هل يشترط في العنوان المحرم الواقعي أو النجس الواقعي المردد بين المشتبهين ، أن يكون على كل تقدير متعلقا لحكم واحد أم لا ؟ مثلا : إذا كان أحد المشتبهين ثوبا والآخر مسجدا ، حيث
شرح
ظاهر في بنائهم على عدم منجزية الشبهة في مثل ذلك ، حتى لو كانت محصورة إذ لو كانت منجزة لم ينفع التأويل المذكور في جواز الوضوء . ( 1 ) مبتدأ خبره قوله آنفا : « وفيه . . . » . ( 2 ) يعني : صاحب الحدائق قدس سرّه . ( 3 ) يعني : اختصاصها بما إذا كانت أطراف العلم الإجمالي ذات حقيقة واحدة . ( 4 ) ذكرنا أن العمدة منجزية العلم الإجمالي ، لا الأدلة المذكورة . فراجع ما تقدم في أول الكلام في المقام الأول . ( 5 ) لا خفاء في الضابط المذكور غالبا ، لأن الظاهر أن مراد صاحب الحدائق الاتحاد في الحقيقة عرفا ، والعرف لا يتردد في وحدة الحقيقة وتعددها غالبا . فالعمدة ما ذكره أولا من عموم دليل المنع بنحو لا يناسب الفرق المذكور .