إن المحرم في أحدهما اللبس وفي الآخر السجدة ، فليس هنا خطاب جامع للنجس الواقعي ، بل العلم بالتكليف مستفاد من مجموع قول الشارع :
« لا تلبس النجس في الصلاة » ، و « لا تسجد على النجس » .
وأولى من ذلك بالإشكال : ما لو كان المحرم على كل تقدير عنوانا غيره على التقدير الآخر ، كما لو دار الأمر بين كون أحد المائعين نجسا وكون الآخر مال الغير ، لإمكان 1 تكلف إدراج الفرض الأول تحت خطاب « الاجتناب عن النجس » 2 بخلاف الثاني .
وأولى 3 من ذلك 4 : ما لو تردد الأمر بين كون هذه المرأة أجنبية أو كون هذا المائع خمرا .
وتوهم إدراج ذلك كله في وجوب الاجتناب عن الحرام ، مدفوع : بأن الاجتناب عن الحرام عنوان ينتزع من الأدلة المتعلقة بالعناوين الواقعية 5 ،
شرح
( 1 ) تعليل لكون الفرض الثاني أولى بالإشكال من الأول ، وأن الأول أخف إشكالا .
( 2 ) بل لما كان الخطاب باجتناب النجس في المقام غيريا ناشئا من مانعية الأمرين المذكورين في الصلاة فمرجع التكليف في المقام إلى أمر واحد ، وهو التكليف بالصلاة باللباس الطاهر ذات السجود على الموضع الطاهر ، فالذي يلزم مخالفته هو الخطاب الواحد بالتكليف المذكور .
( 3 ) يعني : بالإشكال . ولم يتضح وجه الأولوية بعد فرض أن منشأ الإشكال تعدد الخطاب .
( 4 ) يعني : من الفرض الثاني .
( 5 ) الأولى أن يقول : مدفوع بأن الاجتناب عن الحرام الواقعي حكم منتزع