المحصورة ، مثل الخبر المتقدم 1 .
وهذا أيضا لا يلتزم المستدل بمضمونه ، ولا يجوز حمله على غير الشبهة المحصورة - لأن مورده فيها - فيجب حمله على أقرب المحتملين : من ارتكاب البعض مع إبقاء مقدار الحرام ، ومن وروده في مورد خاص ، كالربا ونحوه مما يمكن الالتزام بخروجه عن قاعدة الشبهة المحصورة 2 .
ومن ذلك يعلم : حال ما ورد في الربا من حل جميع المال المختلط به 3 .
[ أخبار جواز الأخذ من العامل والسارق والسلطان والجواب عنها ]
ومنها : ما دلّ على جواز أخذ ما علم فيه الحرام 4 إجمالا ، كأخبار جواز الأخذ من العامل والسارق والسلطان .
شرح
( 1 ) وهو موثقة سماعة ، لكن تقدم الكلام في دلالتها على جواز ارتكاب جميع الأطراف .
( 2 ) بدعوى أن الجهل ، بالحرمة في الربا موجبة لحله واقعا بعد العلم مع عدم العلم التفصيلي به ، فالعلم التفصيلي مأخوذ في موضوع التحريم ، لا طريق اليه كي يكون العلم الإجمالي أيضا طريقا ، ويلحقه حكم الشبهة المحصورة .
( 3 ) لعله تعريض بمن استدل به على ما نحن فيه من جواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام ، كما حكاه بعض أعاظم المحشين عن بعض من قارب عصره لعل هذا هو المراد بالأخبار الكثيرة التي أشار إليها المصنف قدس سرّه في تقريب الوجه الثاني لدعوى المستدل .
( 4 ) لا يبعد وقوع التصحيف في العبارة ، وأن المراد جواز الأخذ مما علم أن فيه الحرام ، من دون أن يعلم بوجود الحرام في نفس المأخوذ ، لأن هذا هو الذي دلت عليه النصوص المشار إليها ، وهو الذي يمكن فرض حجية يد المسلم فيه .