وبالجملة : فالأخبار الواردة في حلية ما لم يعلم حرمته على أصناف .
[ الأخبار الواردة في حلّية ما لم يعلم حرمته : ]
[ أخبار الحلّ والجواب عنها ]
منها : ما كان من قبيل قوله عليه السّلام : « كل شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام » .
وهذا الصنف لا يجوز الاستدلال به لمن لا يرى جواز ارتكاب المشتبهين ، لأن حمل تلك الأخبار على الواحد لا بعينه في الشبهة المحصورة والآحاد المعينة في الشبهة المجردة من العلم الإجمالي والشبهة الغير المحصورة ، متعسر بل متعذر 1 ، فيجب حملها على صورة عدم التكليف الفعلي بالحرام الواقعي .
[ ما دلّ على ارتكاب كلا المشتبهين في الشبهة المحصورة والجواب عنه ]
ومنها : ما دل على ارتكاب كلا المشتبهين في خصوص الشبهة
شرح
بعد الاختلاط ، كما هو مفاد روايات الربا ، فلا مجال لحمله على مضمونها .
هذا وربما احتمل كون المراد من الخلط الخلط من العامل ، لا من المكتسب ، فتكون الرواية مساوقة لما دل على حل المأخوذ من العمال مع عدم العلم بحرمته بعينه الذي يأتي الكلام فيه .
لكنه خلاف الظاهر كما يشهد به التأمل في فقرات الرواية . فالعمدة في ردّ الاستدلال بالرواية ما عرفت .
والإنصاف أن الرواية من المجملات بعد صعوبة الالتزام بمضمونها الظاهر منها بدوا .
فالأولى إيكال المراد منها لهم عليهم السّلام والوقوف عنها . ولا مجال للاستدلال بها في المقام . فلاحظ . واللّه سبحانه تعالى العالم العاصم .
( 1 ) تقدم الكلام في وجه عدم إمكان الرجوع للروايات المذكورة في إثبات جواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام . فراجع .