الواقعي 1 ، فيكفي تركه في الامتثال الظاهري ، كما لو اكتفى بفعل الصلاة إلى بعض الجهات المشتبهة ورخص في ترك الصلاة إلى بعضها 2 . وهذه الأخبار كثيرة :
منها : موثقة سماعة . قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أصاب مالا من عمال بني أمية ، وهو يتصدق منه ويصل قرابته ويحج ، ليغفر له ما اكتسب ، ويقول : إن الحسنات يذهبن السيئات ، فقال عليه السّلام : إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة ، وإن الحسنة تحط الخطيئة . ثم قال : إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال ، فلا بأس » .
فإن ظاهره : نفي البأس عن التصدق والصلة والحج من المال المختلط وحصول الأجر في ذلك ، وليس فيه دلالة على جواز التصرف في الجميع 3 . ولو فرض ظهوره فيه صرف عنه ، بما دل على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي ، وهو مقتض بنفسه لحرمة التصرف في
شرح
( 1 ) لما تقدم من امتناع الترخيص في بعض الأطراف إلا بجعل البدل .
( 2 ) الاكتفاء بذلك كما يمكن أن يكون من باب جعل البدل يمكن أن يكون من جهة سقوط شرطية القبلة في حال الجهل ، أو من جهة التصرف في كيفية الاستقبال المعتبر في هذا الحال . ويتردد الأمر بين الأولين لو اكتفى بصلاة واحدة إلى جهة واحدة ، ويتردد الأمر بين الأول والأخير فيما لو وجب أكثر من صلاة واحدة .
كصلاتين . فلاحظ .
( 3 ) فإن مقتضي قوله : « وهو يتصدق منه . . . » كون الصدقة وغيرها وبعض المال ولا دلالة فيه على الاستيعاب إن لم يكن دالا على عدمه ، كما هو مفاد : « من » .