تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
يبين لهم 1 . وعن الكافي وتفسير العياشي وكتاب التوحيد : « حتى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه » . وفيه : ما تقدم في الآية السابقة 2 . مع أن دلالتها أضعف ، من حيث الذي لم يبين .
شرح
لكن هذا لا يوجب إلا الاشعار ، لعدم قرينة من الكلام على كون الخذلان من سنخ العقاب ، بل لعل المراد أن الخذلان بما هو أمر تكويني خاص لا يقع إلا بعد البيان . مع عدم القرينة على الإشارة للقضية الارتكازية التي لا يفرق فيها بين الخذلان وغيره من أنواع العقاب . وسيأتي تمام الكلام في ذلك . ( 1 ) الاستدلال موقوف - بالإضافة إلى ما سبق - على كون المراد من البيان وصول التشريع بعد ثبوته ، كما هو الظاهر ، ويقتضيه ما في مجمع البيان من أنه قيل : أنها نزلت فيمن مات بعد نسخ بعض الشرائع قبل أن يعمل عليها لجهله وعدم وصول النسخ له . وأما دعوى : أن المراد به نفس التشريع ، كما قد يقتضيه ما في المجمع أيضا من أنه قيل إنها نزلت فيمن مات قبل التشريع ، وحينئذ فهي أجنبية عما نحن فيه ، لاحتمال التشريع في المقام ، فالتمسك بها من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية من طرف العام الذي لا إشكال في بطلانه . فمندفعة بأن ذلك خلاف ظاهر قوله : « حتى يبين لهم . . . » جدا . ولا سيما مع عدم مناسبته لترتيب العقاب عرفا ولا ارتكازا ، كما أشرنا إليه في تقريب الاستدلال بالآية الثانية . ( 2 ) يعني : من كونها من مقام الإخبار عن حال الأمم السابقة . وكأنه ناش من ظهور ( كان ) في إرادة الزمان الماضي كما سبق . لكن سبق هناك أن ذلك خلاف الظاهر جدا في أمثال هذه التراكيب ، وإن ( كان ) بعد النفي ظاهرة في التجرد عن خصوصية الزمان الماضي ، وتمحضها في النسبة . خصوصا في مثل الآية مما اشتمل