المقام وبين رد من استدل بها لعدم الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع :
بأن 1 نفي فعلية التعذيب أعم من نفي الاستحقاق ، فإن الإخبار 2 بنفي التعذيب إن دل على عدم التكليف شرعا فلا وجه للثاني 3 ، وإن لم يدل فلا وجه للأول 4 .
ويمكن دفعه 5 : بأن عدم الفعلية يكفي في هذا المقام ، لأن الخصم يدعي أن في ارتكاب الشبهة الوقوع في العقاب والهلاك فعلا من حيث لا يعلم - كما هو مقتضى رواية التثليث ونحوها التي هي عمدة أدلتهم - ويعترف بعدم المقتضي للاستحقاق على تقدير عدم الفعلية ، فيكفي في عدم الاستحقاق نفي الفعلية 6 ، بخلاف مقام التكلم في الملازمة ، فإن المقصود فيه إثبات الحكم الشرعي في مورد حكم العقل ، وعدم ترتب العقاب على مخالفته لا ينافي ثبوته ، كما في الظهار حيث قيل : إنه محرم معفو عنه ، وكما في العزم على المعصية على احتمال .
شرح
( 1 ) متعلق بقوله : « رد من استدل . . . » فهو بيان لوجه الرد .
( 2 ) بيان لوجه ايراد المحقق القمي قدس سرّه على الفاضل التوني قدس سرّه بلزوم التناقض .
( 3 ) وهو رد الاستدلال بالآية على عدم الملازمة ، الذي تقدم من الفاضل التوني قدس سرّه .
( 4 ) وهو الاستدلال بالآية على البراءة في المقام الذي تقدم من الفاضل التوني أيضا .
( 5 ) إشارة إلى ما سبق من الفصول في الجواب عن إشكال التناقض .
( 6 ) لاعتراف الأخباريين بأن مقتضي حكم العقل هو البراءة لولا مثل حديث التثليث ، كما سيأتي .