ويضعف قاعدة الاحتياط : بما تقدم ، من أن حكم العقل بالتخيير عقلي لا احتمال فيه حتى يجري فيه الاحتياط .
ومن ذلك يظهر : عدم جريان استصحاب التخيير ، إذ لا إهمال في حكم العقل حتى يشك في بقائه في الزمان الثاني .
فالأقوى : هو التخيير الاستمراري ، لا للاستصحاب بل لحكم العقل في الزمان الثاني كما حكم به في الزمان الأول .
شرح
الواقعة الثانية ، فيعارض استصحاب التخيير .
ودعوى : أن الشك في بقاء الحكم الأول مسبب عن الشك في بقاء عدم التخيير .
ممنوعة ، بل هما متلازمان خارجا ، ولا سببية بينهما شرعية .
مضافا إلى الإشكال في استصحاب التخيير إذا كان عقليا بما سبق وسيأتي من المصنف قدس سرّه . باختصاص الاستصحاب الشرعي بالأحكام الشرعية وموضوعاتها نعم يشكل استصحاب الحكم المختار في الواقعة الأولى بأن الاختيار لا يوجب اليقين بالحكم الواقعي ، ولا قيام الحجة عليه حتى يمكن استصحابه ، وإنما يوجب الحكم ظاهرا بمقتضى الحكم المختار ، وحيث كان المتيقن من موضوع الحكم الظاهري هو الاختيار فلا مجال لاستصحابه بعده بحيث يلزم به قهرا عليه .
بل لو كان التخيير بحكم العقل كان الحكم الظاهري التابع له عقليا ، وهو عبارة عن محض تنجز احتمال الحكم المختار ، فلا يمكن استصحابه . فتأمل جيدا .