ويضعف الأخير : بأن المخالفة القطعية في مثل ذلك لا دليل على حرمتها 1 ، كما لو بدا للمجتهد 2 في رأيه ، أو عدل المقلد عن مجتهده لعذر - من موت ، أو جنون ، أو فسق - أو اختيارا 3 على القول بجوازه 4 .
ويضعف الاستصحاب : بمعارضة استصحاب التخيير الحاكم عليه 5 .
شرح
تقدم أن المانع انصراف الأدلة أو قصورها بسبب العلم بالخطإ ، ولا أثر للمخالفة المذكورة . نعم تقدم من المصنف قدس سرّه عند الكلام في العلم الإجمالي من مباحث القطع جعل ذلك هو المانع من الرجوع للإباحة وتقدم الكلام فيه .
( 1 ) لأن المخالفة القطعية في إحدى الواقعتين إجمالا مشفوعة بالموافقة القطعية في الأخرى ، أما مع التخيير الابتدائي فاللازم الموافقة الاحتمالية في كلا الواقعتين المشفوعة بالمخالفة الاحتمالية فيهما ، ولا موجب لأولوية الثاني ، كما تقدم في مبحث العلم الإجمالي من مباحث القطع ، وإن سبق من المصنف قدس سرّه المنع من المخالفة القطعية المذكورة . فراجع .
( 2 ) هذا وما بعده ليس نظيرا للمقام ، لأن مقتضى الحجة اللاحقة خطأ الحجة السابقة فالمخالفة الحاصلة من جهة العمل بها ليست متعمدة ، فهو نظير انكشاف الخطأ للقاطع بالحكم العامل بقطعه . نعم يصح التنظير بما ذكره أخيرا من العدول من أحد المجتهدين للآخر اختيارا بناء على جوازه . لكن تقدم منه قدس سرّه في مبحث القطع الفرق بينه وبين المقام ، وتقدم الكلام في ذلك .
( 3 ) عطف على قوله : « لعذر » .
( 4 ) يعني : جواز العدول اختيارا من أحد المجتهدين للآخر .
( 5 ) لم يتضح الوجه في الحكومة ، فإنه إذا فرض أن اختيار أحد الحكمين موجب لثبوته في حق المكلف ولو حين الاختيار كان استصحابه مقتضيا لتعينه في