المسألة الثانية فيما اشتبه حكمه الشرعي من جهة إجمال اللفظ
كما إذا قلنا باشتراك لفظ ( الأمر ) بين الوجوب والاستحباب أو الإباحة .
والمعروف هنا عدم وجوب الاحتياط ، وقد تقدم عن المحدث العاملي في الوسائل : أنه لا خلاف في نفي الوجوب عند الشك في الوجوب ، ويشمله أيضا معقد إجماع المعارج 1 .
لكن تقدم من المعارج - أيضا - عند ذكر الخلاف في وجوب الاحتياط وجود القائل بوجوبه هنا ، وقد صرح صاحب الحدائق - تبعا للمحدث الأسترآبادي - بوجوب التوقف والاحتياط هنا ، قال في الحدائق بعد ذكر وجوب التوقف :
إن من يعتمد على أصالة البراءة يجعلها هنا مرجحة للاستحباب .
وفيه :
شرح
( 1 ) كأنه يشير بذلك إلى ما حكاه عن المعارج من إطباق العلماء على البراءة .
وقد تقدم منه حكاية ذلك عنه في الوجه الأول لتقرير الإجماع على البراءة في المسألة الأولى من المطلب الأول .