ويحتمل عدمه ، لعموم نصين : أحدهما : الاكتفاء بما يحسن مع عدم التمكن من التعلم 1 . والثاني : ندبية الجماعة 2 .
والأول أقوى ، لأنه 3 يقوم مقام القراءة اختيارا فيتعين عند الضرورة ، لأن كل بدل اختياري يجب عينا عند تعذر مبدله 4 ، وقد بين
شرح
( 1 ) كخبر مسعدة : « سمعت جعفر بن محمد عليه السّلام يقول : إنك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم ، والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح » .
وخبر السكوني عن الصادق عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إن الرجل الأعجمي من أمتي ليقرأ القرآن . . . فترفعه الملائكة على عربيته » .
والنبوي : « سين بلال شين عند اللّه تعالى » .
وصحيح عبد اللّه بن سنان : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن اللّه فرض من الصلاة الركوع والسجود ألا ترى لو أن رجلا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبر ويسبح ويصلي » فإن إطلاقها شامل لما لو تمكن من الائتمام وحملها على خصوص من تعذر عليه الائتمام بعيد جدا ، بل لا يناسب النبويين ، لظهورهما في أن سقوط القراءة الصحيحة ملاكي بمعني أن الناقص في ظرف العجز واف بالملاك . بل لعل ذلك مقتضى السيرة العملية والارتكازية ، وإلا لزم الهرج والمرج - كثيرا - في حق من لا يحسن القراءة الفصيحة . وبهذا يخرج عن مقتضي الأصل الأولي المقتضي لتعين الائتمام كما أشرنا إليه .
( 2 ) يعني : فلا تكون واجبة . وهذا إشارة إلى ما ذكره المصنف قدس سرّه من الوجه ، وذكر الإشكال فيه .
( 3 ) يعني : الائتمام .
( 4 ) إشارة إلى ما ذكرناه في وجه ابتناء المسألة على ما نحن فيه . وعرفت