تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الصلاة منفردا 1 . لكن يمكن منع تحقق العجز 2 فيما نحن فيه ، فإنه يتمكن من الصلاة منفردا بلا قراءة ، لسقوطها عنه بالتعذر كسقوطها بالائتمام ، فتعيين أحد المسقطين يحتاج إلى دليل 3 . قال فخر المحققين في الايضاح في شرح قول والده قدس سرّهما : والأقرب وجوب الائتمام على الأمي العاجز 4 : ووجه القرب تمكنه من صلاة صحيحة القراءة .
شرح
سقوط القراءة عن المأموم إن كان من باب تنزيل قراءة الإمام منزلة قراءته وإجزائها عنها بحيث تكون صلاة الجماعة واحدة القراءة تنزيلا تعين وجوبها عند تعذر صلاة الفرادى التامة ، للتمكن معها من الصلاة التامة ، فلا وجه لاختيار صلاة الفرادى الناقصة وإن لم يكن كذلك بل كان من باب محض سقوط القراءة عن المأموم فلا وجه لوجوب الائتمام ، لأن التعذر أيضا مسقط للقراءة في الفرادى ، فلا وجه لترجيح الائتمام عليها كما سيأتي من المصنف قدس سرّه . اللهمّ إلا أن يكون الوجه في ترجح الائتمام أن سقوط القراءة في الفرادى اضطراري مع فوت الملاك ، وفي الائتمام اختياري كاشف عن ارتفاع الملاك ، وإلا لم يجز الائتمام مع التمكن من صلاة الفرادى التامة وذلك كان في الترجيح . بل لا يصدق الاضطرار مع التمكن من الفرد الاختياري . نعم قد يستفاد من إطلاق بعض النصوص وجوب الائتمام حينئذ كما سيأتي وتمام الكلام في الفقه . ( 1 ) حيث أنه لا إشكال ظاهرا في وجوب الائتمام لأنه أحد فردي التخيير . ( 2 ) يعني : عن الصلاة فرادى . ( 3 ) عرفت ما يقتضي تعيين الائتمام لولا النصوص الخاصة . ( 4 ) مبدأ كلام فخر المحققين قدس سرّه .
التنقيح — صفحة 259 | السيد محمد سعيد الحكيم