تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
إلى طلبه 1 ، وتجري أصالة البراءة عن وجوبه التعييني بالعرض إذا فرض تعذر ذلك الواجب الآخر 2 .

[ هل يجب الائتمام على من عجز عن القراءة وتعلمها ؟ ]

وربما يتخيل من هذا القبيل : ما لو شك في وجوب الائتمام على من عجز عن القراءة وتعلمها ، بناء على رجوع المسألة إلى الشك في كون الائتمام مستحبا مسقطا أو واجبا مخيرا بينه وبين الصلاة مع القراءة ، فيدفع وجوبه 3 التخييري 4 بالأصل . لكن الظاهر أن المسألة ليست من هذا القبيل ، لأن صلاة الجماعة فرد من الصلاة الواجبة ، فتتصف بالوجوب لا محالة ، واتصافها بالاستحباب من باب أفضل فردي الواجب ، فيختص بما إذا تمكن المكلف من غيره ، فإذا عجز تعين وخرج عن الاستحباب 5 ، كما إذا منعه مانع آخر عن
شرح
( 1 ) يعني : فيبني على عدم وجوبه - على ما تقدم وتقدم الكلام فيه - وأما سقوط التكليف به فبعد فرض كونه معلوما لا مجال لجريان الأصل فيه . ( 2 ) لما فيه من الضيق ، فيكون رفعه مبنيا على السعة ومناسبا للامتنان ومشمولا لأدلة البراءة . ( 3 ) يعني : وجوب الائتمام . ( 4 ) يعني بالأصل ، وإلا فهو بسبب العجز عن القراءة يحتمل وجوبه تعيينا . ( 5 ) لا يخرج بذلك عن الاستحباب الثابت له قبل العجز الذي هو بمعني كونه أفضل الأفراد . نعم يتعين بسبب العجز عن غيره من أفراد الواجب . ثم إن ما ذكره قدس سرّه أن الائتمام أحد فردي الواجب فيتعين عند تعذر الصلاة فرادى وإن كان مسلما ، بل لا ينبغي الإشكال فيه ، إلا أنه لا ينافي كون المسألة نظيرا لما نحن فيه . وذلك لأن ،