وفي جريان أصالة عدم الوجوب 1 تفصيل :
لأنه إن كان الشك في وجوبه في ضمن كلي مشترك 2 بينه وبين غيره أو وجوب ذلك الغير بالخصوص ، فيشكل جريان أصالة عدم الوجوب ، إذ ليس هنا إلا وجوب واحد مردد بين الكلي والفرد 3 ، فتعين هنا إجراء أصالة عدم سقوط ذلك الفرد المتيقن الوجوب 4 بفعل هذا المشكوك 5 .
شرح
( 1 ) يعني : استصحاب عدم وجوبه التخييري .
( 2 ) الدوران بين الوجوب التخييري والإباحة تارة : يكون مع وجود قدر جامع عرفي بين الأطراف ، كما لو دار الأمر بين وجوب عتق مطلق الرقبة ووجوب عتق خصوص المؤمنة ، فالرقبة غير المؤمنة تكون مرددة بين الوجوب التخييري والإباحة ، أما المؤمنة فهي مرددة بين الوجوب التعييني والتخييري .
وأخرى : يكون مع عدم الجامع العرفي ، كما في خصال الكفارة المعروفة لو دار الأمر بين كون الكفارة مخيرة وكونها مرتبة .
والتخيير في الأول عقلي ، وفي الثاني شرعي . وظاهر كلام المصنف قدس سرّه هذا الإشارة إلى القسم الأول ، وظاهر قوله فيما بعد : « وأما إذا كان الشك في ايجابه بالخصوص . . . » الإشارة إلى الثاني لكن يأتي منه التعرض للقسمين معا في آخر الكلام في الأقل والأكثر الارتباطيين عند الكلام في الشك في قيد المأمور به . وظاهره هناك خلاف ما ذكره هنا . فراجع .
( 3 ) فأصالة عدم وجوب الفرد الآخر بخصوصه - كالمؤمنة - معارضة بأصالة عدم وجوب الكلي . إلا أن يستشكل في جريان الثاني ، للعلم بوجوب الكلي في الجملة إما مطلقا أو مقيدا . وتمام الكلام في مبحث الأقل والأكثر الارتباطيين .
( 4 ) كالرقبة المؤمنة المرددة بين الوجوب التعييني والتخييري .
( 5 ) ومرجع ذلك إلى أصالة الاشتغال ، التي هي عبارة عن أن الاشتغال