تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
إرشادي - يستقل به العقل - بتحصيل ذلك 1 الثواب المضاعف . والحاصل : أنه كان ينبغي للمتوهم أن يقيس ما نحن فيه بما ورد من الثواب على نية الخير ، لا على ما ورد من الثواب في بيان المستحبات .

[ الثمرة بين الأمر الإرشادي والاستحباب الشرعي ]

ثم إن الثمرة بين ما ذكرنا وبين الاستحباب الشرعي تظهر في ترتب الآثار الشرعية المترتبة على المستحبات الشرعية ، مثل ارتفاع الحدث المترتب على الوضوء المأمور به شرعا ، فإن مجرد ورود خبر غير معتبر بالأمر به لا يوجب إلا استحقاق الثواب عليه ، ولا يترتب عليه رفع الحدث 2 ، فتأمل 3 . وكذا الحكم باستحباب غسل المسترسل من اللحية في الوضوء
شرح
للاستحقاق زائد على منشأ استحقاق أصل الثواب . ( 1 ) متعلق بقوله : « لأمر إرشادي » . لكن الظاهر أن ذلك لا يوجب أمرا إرشاديا غير الأمر بتحصيل أصل الثواب ، بل هو موجب لتحديد مرتبة داعوية الأمر المذكور . ( 2 ) يعني : لا طريق للجزم بترتب رفع الحدث عليه ، بل هو تابع لتشريعه واقعا . ( 3 ) لعله إشارة إلى عدم ترتب الثمرة المذكورة بناء على أن الوضوء دائما للكون على الطهارة ، وهو دائما راجح شرعا . والأمر به في الموارد الخاصة - كالوضوء للنوم ونحوه - مبني على الخصوصية ، وتعدد المطلوب فلو فرض عدم بغية ورد الأمر بالخصوصية واقعا فأتت الخصوصية مع بقاء أصل المشروعية بمقتضى عموم مشروعية الكون على الطهارة . نعم لو جيء به مع التقييد بالخصوصية بحيث لا يقصد الامتثال بدونها تعين عدم إحراز ترتيب الأثر ، لعدم إحراز الخصوصية بناء على عدم وفاء أخبار المقام باثبات استحباب ما بلغ عليه الثواب . فتأمل جيدا .
التنقيح — صفحة 253 | السيد محمد سعيد الحكيم