وينبغي التنبيه على أمور :
الأول [ محل الكلام في الشبهة الموضوعية ما إذا لم يكن أصل موضوعي يقضي بالحرمة ]
أن محل الكلام في الشبهة الموضوعية المحكومة بالإباحة ما إذا لم يكن هناك أصل موضوعي يقضي بالحرمة 1 ، فمثل المرأة المرددة بين الزوجة والأجنبية خارج عن محل الكلام ، لأن أصالة عدم علاقة الزوجية - المقتضية 2 للحرمة - بل استصحاب الحرمة 3 ، حاكمة على أصالة الإباحة .
ونحوها : المال المردد بين مال نفسه وملك الغير مع سبق ملك الغير له 4 ، وأما مع عدم سبق ملك أحد عليه 5 ، فلا ينبغي الإشكال في
شرح
( 1 ) لما تقدم في التنبيه الخامس من تنبيهات المسألة الأولى .
( 2 ) صفة لقوله : « أصالة عدم . . . » .
( 3 ) لا يخفى أنه ليس أصلا موضوعيا ، بل حكميا ، فليس من محل الكلام ، وإن كان ما ذكره من تقديمه على أصالة الإباحة في محله ، إما للحكومة - كما ذكره - أو لغيرها . نعم ذلك موقوف على جريانه في نفسه لوحدة الموضوع ، وتمام الكلام في مبحث الاستصحاب .
( 4 ) فإن استصحاب ملك الغير له قاض بحرمة التصرف فيه بغير إذنه .
( 5 ) لا يخفى أنه مع فرض العلم بعدم سبق ملك أحد عليه كالمباح الأصلي