حيث أحله اللّه » 1 .
شرح
نعم لا يتم ذلك فيما علم بكونه ملكا للمتصرف أو غيره - كما في المثال الثاني المتقدم - كما أن أصالة عدم كونه ملك الغير لا تحرز كونه ملكا للمتصرف بل الأصل عدمه ، فيحرم التصرف فيه .
إلا أن يستشكل في أصل ما ذكره قدس سرّه من أن الحلية في الأملاك لا بد لها من سبب محلل ، إذ لم يتضح الوجه في كون موضوع التحليل أمرا وجوديا يمكن إحراز عدمه بالأصل ، بل لا مانع من العكس بدعوى أن موضوع التحريم واقعا أمر وجودي ، وهو كون المال ملكا للغير ، أو نحوه فأصالة عدمه كافية في التحليل ظاهرا . والاستقراء المدعى لو تم لا يشهد بذلك لإمكان كون سببية الأمور المذكورة للتحليل غير مستفادة من الأدلة الشرعية ، بل هي راجعة إلى كونها لازمة لنقيض سبب التحريم . وهو ملك الغير ونحوه .
( 1 ) كأنه لظهوره في أن التحليل مستند إلى سبب مجعول منه تعالى ، وليس هو مقتضى طبع المال ، بل هو بطبعه محرم ، وحينئذ فمع إحراز عدم تحقق السبب المحلل كالملكية بالأصل يحرز موضوع التحريم .
لكن الحديث المذكور ورد في جواب طلب تحليل الخمس ، فقد ذكره في الباب الثالث من أبواب الأنفال من الوسائل .
وفيه : « كتب رجل من تجار فارس عن بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السّلام يسأله الإذن في الخمس . فكتب إليه : بسم اللّه الرحمن الرحيم إن اللّه واسع كريم ضمن على العمل الثواب وعلى الضيق الهم وعلى الخلاف العقاب العذاب خ ل » لا يحل مال إلا من وجه أحله اللّه . إن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالنا وعلى موالينا [ أموالنا خ . ل ] وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته ، فلا تزووه عنا . . . » .
وحيث أن الخمس من المال المستحق للغير فمن القريب جدا أن تختص الرواية بخصوص المال المملوك للغير فإنه لا يحل إلا بالوجه الذي أحل اللّه ، وهو أجنبي عما