تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
عدم ترتب أحكام ملكه عليه : من جواز بيعه ونحوه مما يعتبر فيه تحقق المالية 1 . وأما إباحة التصرفات الغير المترتبة في الأدلة على ماله وملكه 2 ، فيمكن القول بها ، للأصل 3 . ويمكن عدمه ، لأن الحلية في الأملاك لا بدلها من سبب محلل 4 ، بالاستقراء ، ولقوله عليه السّلام : « لا يحل مال إلا من
شرح
لا مجال لاحتمال حرمة التصرفات غير المتوقفة على الملك . ولعل مراده ما إذا لم يعلم بسبق ملك أحد عليه وإن كان محتملا ، كما لو دار أمر البيضة بين أن تكون نماء حيوان مباح أصلي ونماء حيوانه ونماء حيوان مملوك للغير . ومثله في الحكم ما لو تردد المال بين شخصين ولم يعلم بسبق ملكية أحدهما ، كما لو دار أمر البيضة بين أن تكون نماء لحيوانه أو نماء حيوان مملوك للغير ، من دون أن يحتمل كونها نماء حيوان مباح أصلي . وإن كان ربما يفترق عن المثال الأول . كما سيأتي . ( 1 ) الأولى أن يقول : مما يعتبر فيه تحقق الملكية وإلّا فالمالية مفروضة في المقام وهي غير متوقفة على تملك الشخص للمال . ( 2 ) كالأكل ونحوه من التصرفات الخارجية التي يكفي فيها كون المال مباحا أصليا أو مملوكا للغير مأذونا فيه من قبل المالك . ( 3 ) يعني : أصل البراءة والإباحة في التصرفات المذكورة . ( 4 ) مثل كون الشيء ملكا للتصرف ، أو مأذونا فيه من المالك ، أو غير مملوك لأحد بل مباحا أصليا . لكن هذا كاف فيما احتمل كونه مباحا أصليا ، كما في المثال الأول فإن أصالة عدم ملكية أحد له ، أو عدم حصول سبب الملكية - كأصالة عدم كونه نماء ملك أحد - كاف في جواز التصرف ، إذ به يحرز كونه مباحا أصليا يجوز لكل أحد التصرف فيه .