تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قل لا أجد فيما أوحي إلي 1 ، وقوله عليه السّلام : « ليس الحرام إلا ما حرم اللّه » 2 . مع أنه يمكن فرض كون الحيوان مما ثبت كونه طيبا 3 . بل الطيب ما لا يستقذر 4 ، فهو أمر عدمي يمكن إحرازه بالأصل عند الشك 5 ، فتدبر .
شرح
( 1 ) إلا العموم المذكور لو تم يكون هو المرجع حتى بناء على حصر المحللات في الطيبات ، لأن مقتضي الجمع بين العمومين انحصار الأمور غير الطيبة بالميتة وغيرها مما ذكر في هذه الآية وأن غيرها من الطيبات ، فيكون عموم هذه الآية حاكما على أصالة عدم كون الشيء من الطيبات . كما أنه لو تم يكون حاكما على أصالة الإباحة ومغنيا عنها . نعم قد يشكل الاستدلال بالعموم المذكور لكثرة التخصيص فيه . لما هو المعلوم من كثرة المحرمات التي لم يتعرض لها في هذه الآية الشريفة ، فإن ذلك قد يوجب إجماله وسقوطه عن مقام الاستدلال . ( 2 ) قد يدعى عدم إمكان التمسك به ، لأنه إذا فرض أن الخبائث مما حرمه اللّه تعالى فاحتمال كون الحيوان من الخبائث لا يدفعه هذا الخبر . فتأمل . مضافا إلى ما عرفت في الآية السابقة من الإشكال بكثرة التخصيص . ( 3 ) لكن لا يبعد خروجه عن محل الكلام ، وأن المفروض هنا ليس كذلك . ( 4 ) هذا لا يخلو عن إشكال أو منع . ( 5 ) بناء على ذلك يكون أمرا وجدانيا لا يقبل الشك حتى يرجع فيه إلى الأصل . فتأمل .