تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
في قبول التذكية وعدم عموم 1 يدل على جواز تذكية كل حيوان إلا ما خرج ، كما ادعاه بعض . وإن كان الوجه فيه أصالة حرمة أكل لحمه قبل التذكية ، ففيه : أن الحرمة قبل التذكية لأجل كونه من الميتة ، فإذا فرض إثبات جواز تذكيته 2 خرج عن الميتة ، فيحتاج حرمته إلى موضوع آخر 3 . ولو شك في قبول التذكية رجع إلى الوجه السابق 4 ، وكيف كان : فلا يعرف
شرح
قبال نجس العين ، لا بعد الذبح . فلا يتوجه عليهما الإشكال بذلك . ( 1 ) إذ مع العموم المذكور لا يبقى مجال لجريان أصالة عدم التذكية ، فيتعين البناء على حليته لإطلاقات الحل ، مثل قوله : قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما على ما سبق ويأتي الكلام فيه . ( 2 ) يعني بمقتضى عموم قبول كل حيوان للتذكية الذي سبق عن بعض دعواه في المقام . ( 3 ) لا يخفى أنه قبل التذكية ليس ميتة ، بل حي فلو فرض حرمته فليس لأن موضوعها الميتة ، بل لأن موضوعها الحي قبل التذكية ، وحينئذ يجري ما عرفت من الكلام في بقاء الموضوع وعدمه . نعم قد يدعي ثبوت الحرمة حال الحياة معلقة على الموت ، فيقال : هو حرام إن مات ، وحينئذ فيتوجه ما ذكره المصنف قدس سرّه من تبدل الموضوع لأن شرط القضية التعليقية الموت ، والمفروض إحراز التذكية له بمقتضى العموم المدعى ، فلا ينفع استصحاب القضية التعليقية لو جرى في نفسه . مع أنه محكوم . . . لإطلاقات الحل المتقدم إليها الإشارة لو تمت ، على ما سيأتي الكلام فيه . ( 4 ) حيث تقدم أن الأصل عدم التذكية لو لم يكن هناك عموم يقتضي بقبول كل حيوان للتذكية ، كما تقدم أنه يقتضي النجاسة بعد الذبح .